الشيخ السبحاني

623

في ظلال التوحيد

الناس هو استنزال الرحمة ، فكأن المصلين يقولون ربنا إذا لم نكن مستحقين لنزول الرحمة ، فإن عم النبي مستحق لها ، فأنزل رحمتك إليه لتريحه من أزمة القحط والغلاء وعندئذ تعم الرحمة لغير العباس ، ومن المعلوم أن هذا لا يتحقق إلا بالتوسل بإنسان حي يكون شريكا مع الجماعة في المصير وفي هناء العيش ورغده لا مثل النبي الراحل الخارج عن الدنيا والنازل في الآخرة ، نعم يجوز التوسل بشخصه أيضا ولكن لا بهذا الملاك بل بملاك آخر لم يكن مطروحا للخليفة في المقام . ولو افترضنا صحة ما يدعى من أن الخليفة توسل بدعاء عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو عبارة أخرى عن التوسل بذات النبي لبا ، إذ لولا صلته به لما قدم للدعاء .